الإستفتاء
ما رأيك بالموقع
 
المتصفحون الآن
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterToday8
mod_vvisit_counterYesterday87
mod_vvisit_counterThis week95
mod_vvisit_counterThis month95
mod_vvisit_counterAll76636
بحث في الشبكة

معوقات الاستثمار في السودان

الملخص التنفيذي

في أغسطس 2010م صدر قرار جمهوري بإعادة إنشاء و تكوين المجلس الأعلى للإستثمار برئاسة رئيس الجمهورية و عضوية نوابه و وزراء المالية و الإقتصاد الوطني و الزراعة و الغابات و الصناعة و الري و الكهرباء و السدود و الإستثمار و المعادن و النفط و العمل و محافظ بنك السودان و مستشار رئيس الجمهورية .

و شمل القرار إختصاصات و سلطات المجلس المتمثلة في إجازة السياسات العامة للدولة في مجال الإستثمار و تحديد أولوياته و وضع الموجهات وفق الخريطة الإستثمارية و الإشراف على إزالة معوقات الإستثمار و مراجعة جميع القوانين المتعلقة بالإستثمار بشكل مباشر و غير مباشر و كذلك الترتيبات و الهياكل الإدارية و سيادة قرارات الإستثمار و ضمان تنفيذها و تحديد المناطق الأقل نمواً .

جاءت إعادة و تكوين هذا المجلس ضمن المجهودات العديدة التي بذلت منذ العام 1956م لإصلاح مناخ الإستثمار ، و من بينها اللجنة التي شكلها وزير المالية و الإقتصاد الوطني في أغسطس 1991م لمراجعة القوانين التي تعوق الإستثمار و التي قدمت تقريرها الذي شمل توصيات محددة بإلغاء و تعديل مواد في حوالي 50 قانوناً ، و أجيز تقريرها بواسطة مجلس الوزراء في ذلك الوقت و حول للوزارات بالأجهزة المختلفة و لوزارة العدل لتنفيذ تلك التوصيات ، حيث كان من المفترض أن تقدم للمجلس الوطني الإنتقالي للنظر في أمر إجازتها الشيء الذي لم يحدث و ترتب عنه إستمرارية التضارب في الإختصاصات و السلطات بين العديد من الجهات ذات الصلة بالإستثمار .

ركز المجلس الأعلى للإستثمار في إجتماعه الأول على بث روح الطمأنينة و طرد الهواجس و التردد في نفوس المستثمرين و تصحيح صورة البلاد في ظل الإستهداف الخارجي ومرحلة إجراء الإستفتاء و ما يترتب عليه .

كما ركز على المشكلات التي تواجه الإستثمار في السودان و التي تتعلق بتوفر الأراضي الخالية من الموانع و تفعيل قانون إستخدامات الأراضي و تنازع السلطات و الصلاحيات بين الوزارة و الولايات حولها و ركز أيضاً على الإجراءات البيروقراطية المتعلقة بتسهيل حركة رجال الأعمال المستثمرين ومشاكل الضرائب و الرسوم الجمركية و الجبايات المتنوعة في مستويات الحكم الثلاثة كما حدد المجلس بعقد إجتماعاته مرة كل ثلاثة شهور .

كونت الأمانة العامة لهيئة المستشارين بمجلس الوزراء لجنة فنية لدراسة معوقات الإستثمار في السودان و كيفية تذليلها بموجب الامر المكتبي رقم (15) لسنة 2010م الصادر بتاريخ 22 أغسطس 2010 م .

بدأت اللجنة أعمالها بمنهجية نلخصها في الآتي :-

· الإطلاع على معظم التقارير و الدراسات التي أجريت حول معوقات الإستثمار.

· زيارات ميدانية و مقابلات مع أكبر عدد ممكن من إتحادات المستثمرين و الوزارات و الأجهزة ذات الصلة بالإستثمار في الإطار الزمني المحدد لعملها . حيث خاطبت مقرر المجلس الأعلى للإستثمار و وزارات الإستثمار و الزراعة و الغابات و الصناعة و ديوان الضرائب و هيئة الجمارك و مفوض الإستثمار بولاية الخرطوم و إتحاد أصحاب العمل و رئيس إتحاد الغرف الزراعية و مجموعة دال و مجموعة حجار و مصنع رأس الخيمة للسيراميك وشركة اسمنت السلام و شركة الحكمة للأسمنت .

و استجاب من هؤلاء بمقابلة اللجنة و مناقشتها في تكليفها كل من : -

· مفوض الإستثمار بولاية الخرطوم

· الأمين العام لديوان الضرائب

· وكيل وزارة الإستثمار بالإنابة

· وكيل وزارة الزراعة

· إتحاد أصحاب العمل

· مجموعة دال

· مصنع سيراميك رأس الخيمة

حيث ناقشت اللجنة مع هذه الجهات مناخ و معوقات الإستثمار في إطار تكليفها و كيفية تذليلها .

تتكون الدراسة من فصل تمهيدي و ست فصول هي :-

· الفصل الأول : الإستثمار و البيئة الإستثمارية

· الفصل الثاني :الإستثمار في السودان التطورات و الأداء

· الفصل الثالث:تقييم تجارب الإستثمارفي السودان

· الفصل الرابع : مقارنة بيئة و إجراءات الاستثمار السوداني مع بعض الدول

· الفصل الخامس : معوقات الاستثمار في السودان

· الفصل السادس : التوصيات

ناقشت اللجنة في هذه الفصول واقع الإستثمار الحالي بالسودان و ما يواجهه من معوقات و مقارنته ببعض الدول المماثلة لنا في إطار ما توفر لها من معلومات في التقارير و مصفوفات الإستثمار التي سبق إعدادها بواسطة لجان فنية متخصصة و إجيزت من مجلس الوزراء و لم يتم تنفيذ أغلب ما ورد فيها بواسطة الجهات المختصة الإتحادية و الولائية . إضافة للدراسات القطاعية التي قام بإعدادها أعضاء هذه اللجنة و المعلومات التي توفرت لها من المقابلات التي أجرتها .

وجدت اللجنة أن حجم تدفقات الإستثمار الحالية المحلية و الأجنبية لا يتناسب مع حجم الموارد المتاحة بالبلاد للإستثمار وذلك يعود لعدة أسباب نوردها بإختصار كالآتي :-

· المشاكل السياسية و عدم الإستقرار في جنوب البلاد و مشكلة دارفور و ما ترتب عن ذلك من ضغوط خارجية تتمثل في المقاطعة الإقتصادية من الولايات المتحدة الأمريكية و بعض الدول الغربية الأخرى .

· ضعف البنيات الأساسية للإستثمار في معظم أجزاء البلاد بالرغم من الجهد المبذول في مجالات الطرق البرية و توفير الكهرباء بعد إكمال خزان مروي حيث وجدت اللجنة أن الإستثمار في القطاعات الإقتصادية المختلفة يحتاج للمزيد من المجهودات من قبل الدولة لتحسين البنيات الأساسية .

· البيروقراطية و تعقيدات الإجراءات الإدارية الحالية للإستثمار على المستوى الإتحادي و الولائي و المحلي . و بالرغم من وجود قانون إتحادي موحد للإستثمار( قانون تشجيع الإستثمار لسنة 1999م المعدل لسنة 2007 م ولائحته التنفيذية ) و تبنى وزارة الإستثمار الإتحادية و مفوضية الإستثمار بولاية الخرطوم نظام النافذة الواحدة إلا أن اللجنة وجدت من خلال الممارسة الفعلية أن الإجراءات الإستثمارية تصل في مجملها لحوالي (56) إجراءاً و خطوة لمعظم القطاعات و تزيد لحوالي (66) إجراءاً و خطوة لقطاعات الزراعة بشقيها النباتي و الحيواني و الفنادق و السياحة و الخدمات الصحية و التعدين كأمثلة . و بالتالي صارت النافذة الواحدة لها (56 ) إلى (66) ضلفة حسب نوعية الإستثمار و معظم هذه الإجراءات قائمة على قوانين تمارسها الجهات التي تتعامل مع تلك الإجراءات .

و كأمثلة :-

- وزارة الإستثمار الإتحادية و مفوضيات الإستثمار بالولايات التي تقدم لها منذ البداية طلبات الإستثمار و هي الجهات المخول لها إستلام طلبات الإستثمار.

- الوزارات القطاعية الإتحادية و الوزارات الولائية المختصة التي تحول لها تلك الطلبات بعد تقديمها للجهة المخول لها إستلام طلبات الإستثمار حسب القانون الإتحادي الموحد و القوانين الولائية للإستثمار.

- تحول الطلبات للوزارات القطاعية الإتحادية والولائية حيث يحمل المستثمر صورة من دراسة الجدوى التي اشترط موخراً أن تكون مختومة من بيت خبرة مسجل لدى مجلس بيوت الخبرة و الإستشارات التابع لوزارة الموارد البشرية مع أن قانون الإستثمار يشترط فقط تقديم دراسة جدوى دون هذا الشرط .

· في الوزارات القطاعية الإتحادية و الولائية يبدأ المستثمرين من جديد نفس الإجراءات التي مروا بها بالوزارة الإتحادية أو المفوضيات الولائية ويدفعون رسوم مالية تحددها كل جهة على حده. أما الشركات فيتوجب عليها تقديم صورة من نظامها الأساسي. وتعرض طلبات الإستثمار على لجان مكونه داخل تلك الجهات ترفع توصياتها للوزير الإتحادي والولائي المختص وعلى المستثمر متابعة كل هذه الإجراءات بنفسه ويحمل قرارها للجهة التي تقدم لها سواءاً كانت إتحادية أو ولائية.

· في حالة الموافقة بقيام الإستثمارات يصدر خطاب بالتسجيل للحصول على أسم العمل من الإدارة العامة للمسجل التجاري بوزارة العدل . حيث تختلف المعاملة في هذه المرحلة بين الطلبات المقدمة بأسماء الأفراد وتلك المقدمة بأسماء شركات محدودة خاصة أو مساهمة عامة حيث يشترط في الأخيرة أن يكون النشاط الإستثماري وارد بكل وضوح في المجالات المسموح لها بممارستها و بعدم وجود نشاط معين بعقد التأسيس تنوي الشركة ممارسته يطلب إستيفاء هذا النشاط الذي لم يرد في عقد التأسيس الأمر الذي يتطلب إعادة صياغة و إصدار النظام الأساسي للشركة و عقد إجتماعات عامة للمساهمين مرة أخرى وعرض الموضوع على محكمة الشؤون التجارية لأخذ موافقتها. وقد يستغرق ذلك حوالي ستة أشهر و بالتالي بالنسبة للشركات تقترح الدراسة أن تبدأ إجراءات التقديم بالمسجل التجاري العام لتحديد مدى أحقية الشركة للتقدم للنشاط الإستثماري المطلوب . بالنسبة للمستثمرين الأجانب فإن إجراءاتهم تتطلب عرض طلباتهم للأجهزة الأمنية للتحقق عن مدى جديتهم و معرفة موقفهم في بلادهم بعد أن حدثت بعض الممارسات السالبة من بعضهم و هذه الإجراءات تأخذ فترة من الزمن قد تصل لعدة شهور. و رأت اللجنة أن الإجراءات الخاصة بأسماء الأعمال للأفراد و الشركات تحتاج لمراجعة بهدف المزيد من تبسيطها مع مراعاة أهميتها في الحفاظ على حقوق المستثمرين بعد صدور إسم للعمل يقدمه المستثمر لوزارة الإستثمار الإتحادية أو مفوضيات الإستثمار الولائية و يدفع رسوم إصدار الترخيص . وبالتالي يكون قد دفع الرسوم اربعة مرات للمسجل التجاري في مرحلتي التقديم و إدخال النشاط الجديد للشركة .

· وجدت اللجنة أن إجراءات و خطوات الإستثمار الحالية تشكل أهم المعوقات للإستثمار بالسودان بالرغم من وجود قانون موحد إتحادي للإستثمار ( قانون تشجيع الإستثمار لسنة 1999م المعدل لسنة 2007 م) فإن هنالك العديد من الوزارات و الأجهزة الحكومية الإتحادية و الولائية لها أيضاً سلطات وقوانين في الشأن الإستثماري و تستمد تلك السلطات من قوانين إتحادية وولائية الأمر الذي يهزم فكرة التعامل مع الإستثمار من خلال نافذة واحدة للحصول على الترخيص.

· تواجه معظم الإستثمارات مشاكل عديدة في مرحلتي التشغيل و الإنتاج مع الوزارات القطاعية في تحديد إحتياجاتها من الواردات (مع الهيئة السودانية للمواصفات و المقاييس،و الإدارة العامة للجمارك و إدارة النقد الأجنبي في تمويل وارداتها في ظل تذبذب و تغيير سياسات هذه الجهات ).

· يواجه السودان منافسة كبيرة في توطين الإستثمارات داخله بعد إنضمامه لمنطقتي التجارة الحرة ( الكوميسا و منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ) فلقد إهتمت اللجنة بدراسة هذا الجانب من خلال مقارنة سياسات و تشريعات الإستثمار في السودان و بعض الدول .

· إتضح للجنة أنه بسبب إجراءات المقاطعة مع الولايات المتحدة و الإتحاد الأوربي لم يتمكن السودان من توقيع إتفاقيات الإزدواج الضريبي مع معظم دول الإتحاد الأوربي و الولايات المتحدة الأمريكية . كما أثرت هذه المقاطعة على جهود الترويج مع هذه الدول لإستقطاب تدفقات الإستثمارات الأجنبية .

· وجدت اللجنة أن تقرير البنك الدولي لعام 2010م حول أداء قطاع الأعمال في السودان (Doing Business 2010 ) و مقارنته مع بعض الدول الصناعية و الأخرى الناشئة و النامية في تسهيلات أداء الأعمال إن السودان جاء في المرتبة 154 بينما جاءت كل من رواندا ، كينيا ، ومصر و إثيوبيا في مواقع متقدمة 67 و 95 و 106 و 107 على التوالي . أما في مجال بداية العمل الإستثماري جاء السودان في المرتبة 118 بينما جاءت كل من نيوزيلندا و رواندا و مصر و إثيوبيا في مراتب 1 و 11 ، و 24 و 93 . و في مجال تسجيل الممتلكات جاءت مرتبة السودان متقدمة 37 و في التجارة عبر الحدود جاء ترتيب السودان 94 . دون التشكيك في مصداقية هذا التقرير لإجراءات الإستثمار و الأعمال في السودان فإن ترتيب السودان في ذيل قوائمة يعكس مشكلة لابد من معالجتها . و إذا ما نفذت مصفوفة التوصيات التي سبق أن أجيزت من مجلس الوزراء ساهمت في معالجة هذه المشكلة أو على الأقل التقليل و تسريع إجراءات الحصول على التراخيص للإستثمارات

· عند تناول الاستثمار فى قطاعي النفط والتعدين واجهت اللجنة بعض الصعوبات فى الحصول على المعلومات و الإحصاءات التفصيلية الكافية ، علماً بأن تشجيع وتنظيم الإستثمار فيهما يحكمهما قانونى الثروة النفطية والمناجم والمحاجر . وخلال الفترة القادمة يتوجب إعادة النظر فى تشجيع وتنظيم الإستثمار فى قطاعي التعدين و البترول بصورة علمية وعملية تراعى المستجدات خاصة في قطاع التعدين.

· وجدت اللجنة تدني حجم وعدد الإستثمارات الفعلية فى القطاع الزراعي مقارنة مع مساهمته فى الناتج المحلى الإجمالى والمقرر فى المتوسط خلال الثلاث سنوات الأخيرة 2006 -2009م بحوالى (32%) بينما تشير تقديرات الإستثمارات الفعلية فى هذا القطاع لـ (3%) خلال نفس الفترة . ويعود ذلك للمعوقات العديدة التى تواجه الإستثمار فى هذا القطاع ومن أهمها صعوبة إجراءات تخصيص وإستلام الآراضى للإستثمارات الزراعية وتضارب الإختصاصات حولها بين سلطات الإستثمار الإتحادية والسلطات الولائية .

· وجدت اللجنة أنه بالرغم من صدور قرارات سيادية بإعفاء القطاع الزراعى من كافة الضرائب المباشرة وغير المباشرة إلا أن واردات هذا القطاع من السلع الرأسمالية ومدخلات الإنتاج يتم تحصيل ضريبة القيمة المضافة بنسبة (15%) عليها، وحسب طبيعتها يستحيل إستردادها إلا بإحتسابها ضمن تكاليف الإنتاج . كما يتم تحصيل العديد من الرسوم على المنتجات الزراعية اثناء عمليات النقل وعبر الطرق وعند دخولها للاسواق بفئات تعتمد على حجم الشاحنة مما أدى لزيادة أسعار هذه المنتجات وعدم مقدرتها على المنافسة فى الاسواق المحلية والخارجية .

· اوصت اللجنة بضرورة المزيد من الحزم والمتابعة اليومية فى تنفيذ القرارات السيادية الصادرة باعفاء هذا القطاع من كافة أنواع الضرائب والرسوم .وهناك مشاكل صارت تواجه القطاع خلال العامين الاخيرين مع الهئية السودانية للمواصفات والمقاييس والتى صارت تصدر العديد من المواصفات لمدخلات الزراعة (مبيدات وأسمده) دون الإنفاق عليها مع سلطات البحوث والمشاريع الكبرى والاتحاات الزراعية ووزارة الزراعة الاتحادية الذى ادى لايقاف بعض واردات هذا القطاع من هذه المدخلات وادى لحدوث بعض المشاكل خاصة ان توفرها يجب ان يتم فى فترة زمنية محددة ثم منتج فى موسم زراعى محدد . وتوصى اللجنة بضرورة التنسيق على كافة المستويات والإتفاق التام على كل مواصفات خاصة بالسلع الرأسمالية ومدخلات الانتاج الزراعى .

· هناك العديد من المشاكل التي تواجه قطاع الاستثمار فى الانتاج الحيوانى والسمكى تشابه كثيراً مشاكل الاستثمار فى القطاع الزراعى النباتى . وهذا القطاع الواعد بموارده وثروته الحيوانية والسمكية يحتاج للتشجيع والتنظيم من خلال التنسيق بين الوزارات ذات الصلة وإعطائه المزيد من الميزات الاستثمارية التفضيلية لوجوده فى المناطق النائية والاقل نمواً.

· يضم قطاع الصناعات التحويلية العديد من القطاعات الفرعية أهمها قطاع الصناعات الغذائية والغزل والنسيج والجلود ومنتجاتها والاسمنت ومواد البناء الأخرى التى تعتمد على تصنيع المواد الخام المحلية . وظل هذا القطاع دون المستوى المخطط له بسبب كثرة المشاكل التى تواجهه ويعود أغلبها لاخفاقات السياسات المالية والنقدية بفرض العديد من الضرائب غير المباشرة على السلع الرأسمالية ومدخلات الانتاج حيث تبلغ على واردات هذا القطاع حوالي (30%) وعلى وارداته من قطع الغيار وغيرها حوالى (54%) فى شكل ضريبة تنمية وضريبة قيمة مضافة ودفع مقدم ضريبة ارباح الاعمال ورسوم المواصفات بنسب مئوية من اجمالى القيمة هذا بخلاف رسوم هيئة الطيران المدنى وهئية الموانىء البحرية . كما ان من اسباب اخفاق تحقيق خططه مشكلة عدم توفر النقد الاجنبى للاستيراد من المصارف بالاسعار المعلنة وتذبذب اسعاره مع الانخفاض المستمر لقيمة الجنيه مما يؤدى لارتفاع التكلفة . كما تواجه هذا القطاع مشاكل عديدة مع الهئية السودانية للمواصفات والمقاييس حول مواصفات الماكينات والمعدات والالات وقطع الغيار وفرض رسوم عليها بنسبة من القيمة و ايضاً تحديد زمنى لصلاحية مدخلات الانتاج عند وصولها للبلاد بسته اشهر قبل تصنيفها . وتوصى اللجنه بضرورة التقليل من حدة هذه المشاكل على هذا القطاع خاصة أن أغلبية استثمارته متوقعة حالياً أو تعمل بطاقات متدنية .

· يضم قطاع النقل العديد من القطاعات الفرعية كقطاع النقل البرى والنقل النهرى والنقل الجوى . شهد قطاع الشاحنات طفرة كبرى بعد عام 2005م نتيجة لتشجيع الدولة للاستثمار وتسهيل اجرءاته مما ادى لدخول عدد كبير من الشاحنات للبلاد نتج عنه كساد فى هذا القطاع وتعكس العديد من الاستثمارات فيه للإيفاء بالتزاماتها التمويلية الداخلية والخارجية للمصارف . كما يعانى هذا القطاع من الضرائب والرسوم العالية على الاطارات والتى تصل فى مجملها حوالى (58%) بعد توقف المصنع الوحيد لانتاجها محلياً قبل سنوات كما تصل الضرائب على قطع الغيار حوالى (54%) مع رسوم الوارد الأخرى . ونسبة للعد التنازلى فى التوقف عن العمل للعديد من استثمارات النقل البرى فى الفترة الاخيرة يتوقع ان يؤدى ذلك لنقص كبير فى مواعين النقل البرى خلال الاعوام القادمة الامر الذى يستوجب الانتباه له منذ الآن والعمل على تقديم الحلول العاجلة لمشاكل هذا القطاع .

· أما الإستثمار في مجال النقل البري بالسكة حديد بدأ قبل حوالي عشرة سنوات بإستيراد بعض القاطرات بواسطة بعض الشركات و تأجير عربات من السكة حديد لنقل الركاب و البضائع للعمل على خطوط السكة حديد القائمة و هذه الإستثمارات واجهتها العديد من المشاكل الفنية أدت لتوقفها تدريجياً . و هنالك جانب إستيراد بعض المطاحن الكبرى لعربات سكة حديد لنقل القمح السائب للمطاحن مقابل رسوم يتفق عليها مع هيئة السكة حديد و هذه التجربة أثبتت نجاحها و تحتاج للتقييم و التشجيع.

· تواجه الإستثمار فى النقل النهرى عدة مشاكل أهمها تذبذب السياسات وتداعيات خصخصته إضافة لعدم الاستقرار فى الملاحة النهرية نحو الجنوب .وكان من المتوقع ان يؤدى نجاح خصخصه مؤسسة النقل النهرى لتشجيع الاستثمارات فى هذا القطاع لكن اخفاقه وعدم جدية الشريك الاجنبى جاء سالباً على الاستثمار الجديد فى هذا المجال .

· شهد الاستثمار فى النقل الجوى (الطيران) العديد من التطورات بقيام عدد من الاستثمارات معظمها اعتمد على الطائرات القديمة الرخيصة من دول شرق أوربا بالشراء أو بالايجار مما أدى لوقوع العديد من حوادث الطيران المحزنة . ومن التطورات الإيجابية أن تم مؤخراً استئجار بعض الشركات طائرات حديثة جعلتها قادرة على ولوج مناطق عديدة داخلية وخارجية.

· أما فيما يخص قطاع الخدمات الصحية فقد زاد عدد منشآته خلال الثلاثين عاما ً الاخيرة خاصة في ولاية الخرطوم بقيام العديد من المستوصفات الخاصة لتقديم العلاج التجاري . ً وضعت مواصفات محددة لإنشاء هذه المستوصفات من ناحية تحديد خرط المباني والمعدات والاجهزة الطبية المطلوب توفرها وعددية الكوادر الطبية وتخصصاتهم . ولكن هذه الشروط لم يتم الالتزام بها حيث زاولت العديد من هذه المستوصفات عملها في عمارات سكنية ومنازل عادية دون الإلتزام بتوفير المعدات والأجهزة والكوادر الطبية. وفي هذا المجال أوصت اللجنة بضرورة التقييم العاجل للإستثمار في الخدمات الصحية والزام كل المستوصفات بتوفير كل الاجهزة والمعدات الطبية الواجب توفرها . والعمل على تشجيع الاستثمارات الجاده ومنح الميزات الاستثمارية لتخفيض تكلفة العلاج .

تعرضت اللجنة في الفصل الخامس لمعوقات الاستثمار وفقا ً للمقومات العامة المفترض توفرها في مناخ الاستثمار ولمعوقات الاستثمار الحالية بالبلاد .وفي الفصل السادس أوردت اللجنة العديد من التوصيات تري ضرورة الاهتمام بتنفيذها عاجلا ً لازالة والتقليل من هذه المعوقات .

وفي نهاية الدراسة توجد الملاحق وتضم بعض الامثلة لإجراءات الاستثمار والمراجع والمقابلات التي اجرتها اللجنة . اضافة لقرار تكوينها والذين قاموا بإعدادها والكوادر المساعدة

 
دخول الأعضاء



البحث في الموقع